Saturday, February 9, 2019

مبادئ دين الحقيقة

الإخوة الأعزاء، سأتكلم في هذا المقال عن مبادئ دين الحقيقة أو مبادئ الحقيقة أو مبادئ الحكمة أو مبادئ الفلسفة الخالدة أو مبادئ الحكمة الخالدة، حسبما تراءت لي من خلال رحلتي الروحية الفلسفية الفكرية، الممتدة ل 15سنة. بالطبع، أعلم أن هناك من الإخوة الأعزاء من تمتد رحلته الفكرية ل 30 سنة أو 40 سنة أو ربما 50 سنة، لكن هذه ال 15 سنة يمكن اعتبارها بمثابة 30 سنة. فقد كانت فيها جرعات مكثفة، روحية وفلسفية وفكرية. يوماً ما سأعرِّف الإخوة الأعزاء بنفسي، وأحكي لهم عن تجاربي الروحية والفكرية.

دين الحقيقة = الحقيقة = الحكمة = الفلسفة الخالدة = الحكمة الخالدة

ولا تحسبن أيها الأخ العزيز أني أدعوا إلى دين جديد، بل هي وجهة نظر، إن أعجبتك خذ بها وإن لم تعجبك فلا تتبناها.

كتبتُ مقال عن المبدأ الأول من مبادئ دين الحقيقة وهو: تأليه الإنسان. وكان ينبغي أن أكتب هذا المقال أولاً، للتعريف الأولي بهذه المبادئ. لكن هذا ما حصل!. بعد هذا المقال سأكتب، بإذن الله تعالى، باقي المقالات عن المبادئ بالتفصيل.


مبادئ دين الحقيقة:

1-تأليه الإنسان.

2-التجارة رِبا...التجارة سَفَه.

3-الزواج رباط مقدس.

4-تعالى الله عن أن يكون فكرة.

5-الله والآلهة وخالقي الأرض يتواصلون مع البشر.

6-لا تتسفّه.

7-حقق ذاتك.

8-أَحِبّ قريبك كنفسك.

9-الشورى.

10-إعادة التجسد ضرورة وجودية.
=================================================
1-تأليه الإنسان:

-كثير من البشر يولدون حيوانات في صورة آدمية، والمطلوب منهم أن يُحققوا ألوهيتهم بأن يصيروا إنسانيين.
-أن تصير إنساناً يعني أنك صرتَ إلهاً، فإنسانيتك هي عين ألوهيتك.
-لا مانع من إطلاق لفظ رب أو إله على كل إنسان كامل.
-إطلاق لفظ رب أو إله على غير الذات الإلهية يكون من باب التشريف.
-المسيح، أطلق عليه القرآن والكتاب المقدس لفظ رب وإله.
-أن تصير إلهاً لا يعني أنك صرت لا محدود، بل يعني أنك حققت ألوهيتك بتحقيق ذاتك.
-المحدودية واللامحدودية لا توصفان ب كمال أو نقص، بل هما من دواعي الرتبة الوجودية.



2-التجارة رِبا...التجارة سَفَه:

-التجارة تعني الربح أو الخسارة.
-التجارة تعني أن ينقسم المجتمع ل أغنياء وفقراء.
-في مدينة الله التي هي مدينة الإنسان، لا يوجد إنسان فقير مادّيّاً. لا يوجد إنسان ينام وهو خائف ألا يأكل غداً.
-فائض القيمة هو الربح، هو الزائد عن الجهد والعَرَق.
-الربح ربا.
-معظم المتعاملين مع القرآن فهموا آية سورة البقرة التي تتحدث عن البيع أو التجارة، فهموها بطريقة عكسية، حيث فهموا أنها تتحدث عن الربا. الصواب أنها تتحدث عن التجارة. تقول الآية: {إنما البيع [التجارة] مثل الربا}، لم تقل الآية: إنما الربا مثل البيع.أين المشبه والمشبه به؟!.
-القرآن والكتاب المقدس ضد التجارة.
-بديل التجارة هو المُجَمّعات الإستهلاكية التي تكون تحت إشراف الدولة.
-التجارة سَفَه لأنها تلهي عن ذكر الله.
-ذكر الله هو التأمل وحياة المعرفة.
-الزكاة والصدقة هي أن تعمل بضمير، فإيتاء الزكاة من بين معانيها الشغل بضمير.
-حَدّ الغِنى هو: أن تبيت آمناً في سربك، معافاً في بدنك، تجد قوت يومك.


3-الزواج رباط مقدس:

-الزواج ليس عقْد نكاح، ولا هو عقد تَمَلُّك بضع. وإنما هو عُقدة النكاح. وهناك فرق بين عقد وعُقدة.
-ما إن يلتقي الختانان فقد صار الزواج [عُقدة نكاح].
-الزنا وساخة.
-الطلاق ليس أبغض الحلال عند الله، فهو ليس حلال على الإطلاق.
-لا طلاق حتى مع علة الزنا.
-المجتمع الذي يرفض الطلاق هو مجتمع الرُّشْد والرجولة.
-العلاقة الزوجية هي علاقة ذات خصوصية شديدة، بل هي أخص علاقة في الوجود.
-آيات الطلاق والزواج في القرآن من أشبه آيات القرآن، أيْ شديدة الظنية في الدلالة.
-العهد الجديد كان واضحاً في رفض الطلاق رفضاً تاماً.
-الزواج رباط مقدس، ولذلك جُعل سر من أسرار الكنيسة.
-الحشمة ومراعاة الآداب العامة القويمة ومراعاة حرمة البيوت تحافظ على كيان الأسرة.


4-تعالى الله عن أن يكون فكرة:

-مناقشة أدلة وجود الله هو العبث بعينه.
-الإلحاد فيلم هندي. أشك في وجود ملحد واحد على الأرض، فنحن مبَرْمَجون على الله.
-العلاقة بيننا وبين الله هي علاقة قلبية وليست علاقة عقلية.
-الله يتعالى ويسمو عن أن يكون فكرة.


5-الله والآلهة وخالقي الأرض يتواصلون مع البشر:

-الوجود واحد.
-وحدة الوجود.
-عناصر الوجود تتواصل مع بعضها البعض.
-الله والأسماء الإلهية وخالقي الأرض متعطشون لأن يتواصلوا مع البشر.
-خالقي الأرض من البشر المتطورين Extraterrestials متعطشون لأن يتواصلوا مع البشر الأرضيين.
-الكُتُب المقدسة هي شئ من رائحة خالقي الأرض، هي شئ من رائحة الله.
-البشر المتطورون = خالقي الأرض = الملائكة.
-التعلق بالكتب المقدسة هو تواصل بين الله والآلهة والملائكة وبين البشر.

6-لا تَتَسَفّه:

-التجارة سَفَه، لأنها تلهي عن ذكر الله.
-كل ما يغير المزاج أو الوعي أو يُذهب العقل سَفَه. الخمر سفه، الحشيش سفه، المخدرات سفه، السجائر سفه.
-الفنّ الهابط سفه...الأدب الهابط سفه.
-حُبّ الفنون والآداب والإستمتاع بالفنون والآداب وممارسة الفنون والآداب هو الرُّشد بعينه.
-خِفّة الظل وحب الفكاهة هو الرشد بعينه، ما لم يُخل بالقيم.
-الزنا سفه.


7-حَقِّق ذاتك:

-تحقيق الذات يُبرز الوجود كإرادة.
-تحقيق الذات هو الغاية من الوجود.
-الله يريد أن يُحقق ذاته، الآلهة [الأسماء الإلهية] تريد أن تحقق ذاتها، خالقي الأرض يريدون تحقيق ذواتهم. البشر لا بد أن يحققوا ذواتهم.
-البشر = الشخص...الإنسان = الفرد.
-تحقيق الإنسانية، والإستمرار في الإنسانية، وعدم الإنتكاس والنكوص إلى البشرية، هو تحقيق الذات.
-كل البشر بالضرورة سوف يحققون ذواتهم.
-التربية، وتعاون عناصر المجتمع، تساعد على تحقيق الذات.
-اجتناب التجارة يساعد على تحقيق الذات. أما توهم تحقيق الذات بالتجارة ومن خلال التجارة فهو الجنون بعينه.
-التجارب التي يقع فيها البشر من عوامل تحقيق الذات.


8-أَحِبّ قريبك كنفسك:

-قريبك هو الجنس البشري بأكمله.
-إنشاء علاقة صداقة مع كل مكونات الوجود.
-الأخوة الإنسانية.
-آيات الكفر والإيمان والإقتتال من أشبه آيات القرآن، أيْ من أكثرها ظنية في الدلالة.
-العهد القديم والجديد حضوا على محبة القريب، والمسيح في العهد الجديد عرَّف من هو القريب.


9-الشورى:

-الشورى تكون على مستوى الأسرة والعائلة ومجلس القرية ومجلس المدينة ومجلس الأمة.
-الدولة هي علاقة بين حاكم ومحكوم، بينما الأمة هي: بشر يَتَسامَوْن طلباً لإنسانيتهم. لذا يُفضل الإكثار من استخدام لفظ أُمّة والإقلال من استخدام لفظ دولة.
-الديموقراطية الموجَّهة مقبولة.
-الديموقراطية الموجهة تكون بتقييم أفراد المجتمع حسب الحالة العقلية والنفسية وحالة الرشد. المرأة مساوية للرجل. يتم احتساب قيمة الصوت حسب مستوى الرشد.
-يُفضل استخدام التكنولوجيا الحديثة، وثورة الإتصالات، في عملية التصويت.
-من يحكم الأمة هو الحاكم الفيلسوف، بالإنتخاب من مَجْمَع الفلاسفة.
-لا للملَكية الوراثية، والأسَر المالكة.
-لا للسياسة، السياسة تكون لتسيير الحيوانات، لا لبشر عاقلين.
10-إعادة التجسد ضرورة وجودية:

-لا يُمكن للرتبة الخَلْقية [البشر] أن يعيشوا لمالا نهاية.
-لا بد من وجود رتبة وجودية تمر بتجربة الموت والولادة الجديدة، بعد فقدان الذاكرة.
-سنعيش لدرجة أننا سنمل الحياة.
-عملية الخلق دورية، فنحن نأتي إلى الأرض في دورات خَلْقية.
-كل دورة خَلْقية تعقبها فترة راحة، ثم بعد عدد معين من الدورات، الوجود يدخل في فترة راحة طويلة-الوجود ينام-.
-القرآن والكتاب المقدس يلمحان إلى مبدأ إعادة التجسد.
-لفظيْ [إعادة التجسد] أفضل من لفظ [التناسخ].
-في إعادة التجسد يولد الذكر ذكر والأنثى أنثى. لا مسخ.

==================================================
هذه هي مبادئ دين الحقيقة، أو مبادئ الحقيقة، كما وجدتها من خلال رحلتي الروحية، من خلال تأملي في الكتُب المقدسة، من خلال دراستي للفلسفات والأديان ومن خلال تأملي في واقع الحياة.

سنناقش بإذن الله، كل مبدأ من هذه المبادئ العشرة بتفصيل في المقالات التالية.
سنتعرض في أثناء ذلك، وبعد ذلك، لمناقشة الفروع.

أرجو ألا أكون قد أطلت...وشكراً.

No comments:

Post a Comment